صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
296
الطب الجديد الكيميائي
والمرجان « 24 » . وأما بالنسبة للياقوت والزمرد « 25 » فيسحقهما مع الكبريت وملح البارود ، ثم يعرض المزيج لحرارة مرتفعة تحرق كلا من الكبريت والبارود ومن ثم يضيف الخل إلى الناتج . ومن هذه العمليات نستنتج أن أملاح هذه الأحجار الكريمة التي يعتبرها المؤلف من المقويات العظيمة ، لا تعدو أن تكون أملاحا كلسية أو ألومينية ! ! وقد ضحى بهذه الأحجار الكريمة ، واعتبرها عظيمة الفائدة ، بتأثير من المفاهيم الكيميائية القديمة ( الخيميائية ) التي تعتبر هذه الأحجار الكريمة من طبيعة نبيلة قريبة من طبيعة الذهب ، ملك المعادن ، والمنسوب إلى الشمس . إلا أن المؤلف لم يهمل ذكر المقويات التقليدية . فقد أورد دواء أسماه ب « الأكسير ذي الخواص الكثيرة » مؤلفا من المر والزعفران والصبر والكبريت والخمر ، يقول عنه إنه دواء عجيب لأمراض الصدر والرئة وإنه يزيل ضعف البصر ، ويقوي القلب ويسكن الأوجاع . ويفتت حصيات المثانة ، ويزيل الماليخوليا ، وينفع المسنين منفعة بالغة . نقل قرولليوس هذا الأكسير عن أستاذه براكلسوس ، ولئن لم يذكر ابن سلوم ذلك في مخطوطه ، فإنه مذكور بشكل صريح في الترجمة الفرنسية ( ف ) لكتاب « الكيمياء الملكية » موضوع البحث « 26 » .
--> ( 24 ) يتألف كل من اللؤلؤ Perle ، والمرجان Corail من مواد كلسية مع مواد أو ملونات عضوية ( انظر موسوعة لاروس الكبرى ) . ( 25 ) يتألف كل من الياقوت Rubis والزمرد Emeraude من الومين ( سيليكات الألمنيوم ) وتأتي ألوانهما بشكل رئيسي من ثاني أكسيد الكروم . ( انظر موسوعة لاروس الكبرى ) . ( 26 ) انظر ( ف ) ص / 74 .